السيد محمد كاظم القزويني
426
طب الإمام الصادق ( ع )
الضروب المنتشرة ، التي عسى أن يظن ظان أنها فضل لا معنى له . خلقة الخفاش خلق الخفاش خلقة عجيبة بين خلقة الطير وذوات الأربع ، هو إلى ذوات الأربع أقرب ، وذلك أنه ذو أذنين ناشزتين « 1 » وأسنان ووبر وهو يلد ولادا ويرضع ويبول ، ويمشي إذا مشى على أربع ، وكل هذا خلاف صفة الطير ، ثم هو أيضا مما يخرج بالليل ، ويتقوّت بما يسري في الجو من الفراش وما أشبهه . وقد قال قائلون : انه لا طعم للخفاش وأن غذاءه من النسيم وحده . وذلك يفسد ويبطل من جهتين : أحدهما خروج الثفل والبول منه ، فإن هذا لا يكون من غير طعم ، والأخرى انه ذو أسنان ، ولو كان لا يطعم شيئا لم يكن للأسنان فيه معنى ، وليس في الخلقة شيء لا معنى له ، وأما المآرب فيه فمعروفة ، حتى أن زبله يدخل في بعض الأعمال ، ومن أعظم الأرب فيه خلقته العجيبة الدالّة على قدرة الخالق ( جلّ ثناؤه ) ، وتصرّفها فيما شاء كيف شاء لضرب من المصلحة . الطائر ابن نمرة فاما الطائر الصغير الذي يقال له : ابن نمرة « 2 » فقد عشّش في
--> ( 1 ) - النشز : المكان المرتفع ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) - في نسخة بحار الأنوار : ابن تمرّة . والتّمّرة : طائر أصغر من العصفور ، وقيل : التّمّر طائر يقال له ابن تمّرة وذلك أنك لا تراه أبدا إلا وفي فيه تمرة ( لسان العرب ) .